Thread Rating:
  • 1 Vote(s) - 5 Average
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مقال علمي
5 Based on 1 user ratings

مقال علمي

#1

 مقال علمي
كل إنسان يحب أن يكون كلامه مسموعا، يعبر عن نفسه وذاته بحرية وبانطلاق في الحياة، مما دفع الكثيرون إلى تطوير أساليبهم في بناء التعابير الصوتية المختلفة، وتعلم مهارات الجسد، والكثير من المهارات؛ ليستطيعوا التعبير عن أنفسهم،
واقناع الناس بذلك ليظهروا وليرتفع اسمهم في المجتمع وفي أنفسهم. ومع التطور الحاصل في العصر الحديث من التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، وانتشار استخدامها، والمدونات أصبحت الكتابة لونا لا يستغني عنه أحد في التعبير عن ما يدور في عقله وكيانه من أفكار ومعتقدات وآراء؛ ساعيا ليجلب اعجاب الآخرين به أحيانا، وأحيانا أخرى ليوصل أفكاره التي يظن أنها صحيحة للآخرين، ولكن في مجتمعنا العربي يندر أن تتوجه المقالات بطريقة علمية مهذبة واضحة إلى الجمهور العربي؛ فغالبها يحتوي على الأساطير والعناوين الجذابة؛ من أجل الحصول على عدد كبير من المشاهدات للحصول على الإعلانات فقط، فنجد أن دولنا العربية من أفقر الدول في العالم في محتواها العلمي على شبكة الإنترنت، وأغلب محتواها يتركز على الشات، والفضائح، والمسلسلات، دون احتوائها على أي محتوى علمي دقيق موجه بأمانة إلى الجمهور.
وقد يختلف الجميع في تعريف المقال العلمي المتخصص في كثير من الأمور، فقد يتوجه الكثيرون إلى القول بأن المقال العلمي: هو ما احتوى أي جديد من المعلومات والمعارف والأخبار، وقد يذهب البعض إلى أنه مخصص على الأمور العلمية والطبية والتقنية فقط، وما عدا ذلك فهي مقالات تصنف تحت الاجتماعية أو السياسية أو الإعلامية، وأغلب الذين يميلون للرأي الأول هم من الفئة التي تكتب في تلك المواضيع وتحاول توجيه الرأي العام إلى كتاباتهم التي تكون في غالب الحال ضعيفة وركيكة.
ولكن في هذه المقالة سنعرف المقال العلمي بطريقة جديدة، فلن نستثني أصحاب الرأي الأول، ولا أصحاب الرأي الثاني، وقبل هذا لنفهم ماذا يعني المقال العلمي في اللغة الإنجليزية: فهو المقال المتخصص في العلوم القائمة على التجربة والرياضيات فقط، ولكن لاحتواء كلمة علمي في لغتنا العربية لأكثر من معنى العلوم التجريبية والرياضية، سنوسع المفهوم وسنضع ضابطا دقيقا لنستطيع وصف هذا المقال بأنه مقال علمي أو لا، فالعلم في لغتنا العربية: هو كل ما كان حقا مما ورد ماضيا، أو اجتهاد حاضر قائم على لغة المنطق والعقل وعدم تجاوز ذلك، فالمنطق هو من يحكم الدلائل والمعاني والتوضيحات، فكان هذا هو الشرط الأول في المقال العلمي، وهي أن تكون أفكاره دلالاته منطقية عقلية بعيدة عن الأساطير والخرافات، ولكن حتى هذا الشرط قد يسقط أحيانا إن لم يوضع له ضابط آخر يضبطه ويحدد الحدود له وهو أن يكون البناء منذ البداية قائم على المنطق فلا يجوز استخدام أدلة التاريخ فيه إن لم تكن مثبتة بدقة، ولا يجوز استخدام أي قول لعالم سابق دون ذكر الأصل الذي استند عليه ذلك العالم في افتراضه، ولا يسمح بالاستدلال به دون ذلك.

sajad alwarfi
Reply


Possibly Related Threads…
Thread / Author Replies Views Last Post

Forum Jump:
 
 


Users browsing this thread: 1 Guest(s)